احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
159
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
على إضمار مبتدإ محذوف والإضافة : أي هم شهداء اللّه وليس بوقف إن قرئ شهد مبنيا للمفعول : أي شهد انفراده بالألوهية أو قرئ شهداء اللّه جمعا منصوبا مضافا إلى اللّه حالا ، أو على المدح جمع شهيد أو شاهد ، أو قرئ شهدا اللّه بضم الشين والهاء وفتح الدال منوّنا ونصب الجلالة أو قرئ شهد اللّه بضم الشين والهاء وفتح الدال وضمها مضافا لاسم اللّه ، فالرفع خبر مبتدإ محذوف : أي هم شهد اللّه والنصب على الحال ، وهو جمع شهيد كنذير ونذر ، أو قرئ شهد اللّه بضم الدال ونصبها وبلام الجرّ ونسبت هذه القراءة للإمام عليّ كرّم اللّه وجهه بِالْقِسْطِ حسن الْحَكِيمُ تامّ لمن قرأ إِنَّ الدِّينَ بكسر الهمزة ، وليس بوقف لمن فتحها ، وهو الكسائي ، لأن محلها نصب ، لأنها مع مدخولها معمول لشهد ، وإن المعمولة لعامل يجب فتح همزتها ما لم تكن لقول ، أو بإضمار حرف الجرّ كأنه قال : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، ل « إ » ن الدين عند اللّه الإسلام ، أو بأن الدين عند اللّه الإسلام وعلى هذا فلا يوقف على : بالقسط ، ولا على : الحكيم ، لئلا يفصل بين العامل ومعموله بالوقف الْإِسْلامُ كاف ، ومثله : بغيا بينهم الْحِسابِ تامّ للابتداء بالشرط وَمَنِ اتَّبَعَنِ حسن للابتداء بأمر يشمل أهل الكتاب والعرب ، والأول مختص بأهل الكتاب فلم يكن الثاني من جملة الشرط . قاله السجاوندي أَ أَسْلَمْتُمْ حسن لتناهي الاستفهام إلى الشرط فَقَدِ اهْتَدَوْا حسن للابتداء بشرط آخر . وقال أبو عمرو فيهما : كاف الْبَلاغُ كاف بِالْعِبادِ تامّ للابتداء بأن بِغَيْرِ حَقٍّ جائز لمن قرأ ويقاتلون بألف بعد القاف لعدول المعنى عن قوله : ويقتلون بغير ألف ، وليس بوقف لمن قرأ